أسباب مرض التوحد

أسباب مرض التوحد وأعراضه وطرق علاجه وأهمية جلسات التخاطب وتغيير السلوك

أسباب مرض التوحد تتنوع وتختلف من طفل لأخر، لكنه بشكل أساسي تعود إلى وجود اضطراب في الجينات أو حدوث أي خلل بها.

كما أن أسباب مرض التوحد قد ترجع إلى الوراثة كأن يكون أحد أفراد العائلة مصاب بهذا المرض.

وقد يكون وجود مشكلة في تكوين الجهاز العصبي أو الدماغ أحد أسباب مرض التوحد.

ورغم أن الأمر يبدو كما لو كان هناك تعدد في أسباب مرض التوحد، إلا أن الأطباء أكدوا أن السبب الرئيسي لمرض التوحد مجهول إلى الآن.

مما قد يثير العديد من علامات الاستفهام  حول هذا المرض بشكل مقلق.

وبالرغم من أنه لا يوجد علاج معروف أو محدد لهذا المرض، إلا أنه من الممكن مساعدة مريض التوحد على الاندماج من حوله.

 

ما هو التوحد:

مرض التوحد عبارة عن خلل ما أو اضطراب في نمو الطفل عصبيًا، ويظهر بوضوح عند الطفل قبل أن يتم عامه الأول.

وفي الغالب لا ينتبه الأب والأم في بداية ظهور أعراض التوحد في طفلهما، ذلك أن هذه الأعراض تكون طفيفة في البداية وبسيطة.

وبالتالي إذا حدث تأخر في علاجه تتضاعف الأعراض وتسوء حالته.

ويصبح من الصعب التعامل معها وعلاجه حتى مع تحديد أسباب مرض التوحد.

إن أي تأخر في علاج الطفل مريض التوحد يؤدي إلى تمكن المرض منه بشكل يجعله يعاني كثيرًا في الكبر.

ويحتاج إلى المساعدة بصفة دائمة ولن يتمكن من الاعتماد على ذاته.

وقد أكدت العديد من الدراسات أن التوحد يصيب الأطفال الذكور أكثر من الأطفال الإناث بمعدل قد يصل إلى ثلاثة أضعاف.

 

أسباب مرض التوحد:

مرض التوحد ليس له أسباب تتعلق بالجانب التربوي أو النشاة.

ويبتعد كل البعد كذلك عن الأسباب الاجتماعية والسيكولوجية التي ينشأ في ظلها الطفل.

كل ما أكده الأطباء أنه يحدث نتيجة وجود اختلال عصبي فسيولوجي، أما الكيفية أو الآلية التي يحدث بها هذا الختلال فلازالت مجهولة.

تتعدد أسباب مرض التوحد، كما تتعد طرق الإصابة به.

وفي المقابل يجب أن يستمر الأطباء في إعداد الأبحاث العلمية .

التي من شأنها إتاحة بعض الفهم لكثير من الجواني التي مازالت غامضة في هذا الإطار.

 

أعراض التوحد:

*وجود صعوبة بالغة في التكلم بأسلوب طبيعي وعدم وجود أي حصيلة لغوية فيكرر نفس الكلمة التي يرددها.

*عدم قدرة الطفل على التفاهم أو الاندماج مع الآخرين، ووجود صعوبة بالغة في تعليمه ما هو صواب وما هو خطأ.

*يهتم الطفل بأشياء محددة فقط ويعمل على تكرارها بشكل مستمر ويكون لديه رغبة في عدم تعلم أي جديد.

*تعبير الطفل عن أحاسيسه ومشاعره واحتياجاته بالصراخ المستمر والمتواصل.

وفي كثير من الأحيان يكون هذا الصراخ بدون أدنى سبب وأحيانًا أقل يكون صراخه بسبب وجيه.

وتتجلى أعراض التوحد بوضوح عندما يبلغ الطفل شهره السادس، حيث تلحظ أنه لا يستجيب لأي فعل توجهه له.

فلا يهتم بالأشخاص من حوله، ولا يبتسم لمن يداعبه، ولا يستجيب لمن يناديه باسمه.

وفي عامه الثاني أو الثالث تكون هذه الأعراض واضحة كوضوح الشمس.

 

طرق علاج التوحد:

هناك طرق عديدة لعلاج مرض التوحد ولكن جدواها تختلف من طفل لأخر، وتتمثل أهم هذه الطرق في الآتي:

*استخدام الأدوية في العلاج.

حيث يتم اللجوء إلى الأدوية التي تعمل على علاج المشكلة أو الأزمة التى توجد في خلايا الطفل العصبية للتحكم في مداها.

*إلحاق الطفل بمدارس متخصصة في تعليم الأطفال مرضى التوحد، إذ تتبع هذه المدارس أساليب خاصة في التعامل معهم.

الأمر الذي يؤهل أطفال التوحد إلى إمكانية التواصل مع أقرانهم والاستجابة للعالم من حولهم.

*تدريب طفل التوحد على كيفية النطق بشكل طبيعي وعلاج هذه المشكلة بشكل يمكنه من التكلم مع الآخرين بسهولة ويسر.

البعض يلجأ إلى الطب البديل في علاج الطفل مريض التوحد.

وإذا كانت هناك حالات حققت استجابة عالية، فهناك حالات أخرى لم تحقق أي تقدم بخصوص هذا الشأن.

 

جلسات التخاطب لمرضى التوحد:

يخضع الأطفال مرضى التوحد إلى جلسات تخاطب لحثهم على التكلم والتحدث وتقوية هذا الجانب لديهم.

وعادة ما يلجأ أخصائي التخاطب إلى استخدام ما يعرف باسم البطاقات الملونة التي تعمل على تعليم الطفل الجمل والكلمات.

يستطيع الأباء والأمهات كذلك إجراء جلسات تخاطب إضافية لأطفالهم، وذلك بخلاف جلسات التخاطب التي تتم عند أخصائي التخاطب.

إذ يتم عمل العديد من الأنشطة التي تعمل على تنمية الإدراك الحسي والسمعي لهؤلاء الأطفال.

 

التوحد وتعديل السلوك:

السلوك الذي يتبعه الطفل مريض التوحد يعتبر سلوكًا  ذو طبيعة خاصة، إذ يشهد هذا السلوك الكثير من التغيرات من طفل لآخر.

وبالتالي فلا يوجد طريقة محددة يتم اتباعها والسير على نهجها عند العمل على تعديل سلوك الطفل مريض التوحد.

ومن أمثلة تلك السلوكيات الصراخ والنشاط والحركة المفرطة وضعف التواصل من الناحية البصرية.

ويؤكد الأطباء أن هذه السلوكيات يمكن أن تخضع للتغيير، إذا أدركنا أن طفل التوحد بحاجة إلى أسلوب خاص في التعامل معه وتعليمه.

قد يرى البعض أن التعامل مع الطفل مريض التوحد من أكثر المشاكل تعقيدًا.

إلا أنها يمكن أن تكون سهلة إذا تم دراسة كل الظروف المحيطة بالطفل المتوحد.

والوصول لمرحلة من الوعي والإدراك بطبيعة الاحتياجات الخاصة لهذا الطفل الخاص، حتى نتمكن من تغيير سلوكه بكل نجاح.

وفي عصرنا هذا ومع التطور السريع والمتلاحق أصبح من الضروري الاهتمام بتعديل سلوكيات الطفل التوحدي.

إذ أنه مهما تقدم الطفل التوحدي من الناحية العلمية لكن يبقى عليه مواجهة هذا  العالم الذي يعيش فيه.

فالطفل مريض التوحد تضعه الظروف في المواجهة و التفاعل مع الأشخاص في كثير من المواقف الاجتماعية.

وتبقى هذه المشكلة من أكثر الصعوبات والمشاكل التي تعاني منها أسرة الطفل مريض التوحد خلال رحلة علاجه.

 

 

 

دراسات التوحد لدى الأطفال:

أكدت دراسة أمريكية أجريت حول مرض التوحد أنه قد تنتهي آثاره على المريض كلما تقدم في العمر.

وذلك عند أولئك الذين يتم اكتشاف المرض لديهم في وقت مبكر.للمزيد من المعلومات حول علاج الإمساك عند الأطفال بطرق منزلية اضغط هنا.

شاهد أيضاً

اعراض التوحد عند الاطفال

اعراض التوحد عند الاطفال | تشخيص المرض وسبل علاج التوحد عند الأطفال

أصبحت الأمراض غير مقتصرة على الكبار فقط، بل امتدت لتشمل الأطفال أيضًا، وخلال المقال سنتعرف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *